دور الجامعات العراقية في التطور الهندسي التقني



Rating  0
Views   381
فرح فاهم السرحان
6/11/2011 10:59:43 PM



دور الجامعات العراقية في التحديث التقني والتطور العلمي

 

 

في اغلب الجامعات على مستوى العالم ، مازالت نظم السبعينيات الكلاسيكية في التعليم الهندسي والتقني قيد الاستعمال … بما في ذلك طرائق التدريس وبرامجه داخل حجرة الدراسة . وبالطبع تم عمل عدة مراجعات واجراء عدة تعديلات على البرامج والمناهج المختلفة ..

 الا انه لم يحصل اي تقدم واي تغيير مناسب ورئيس في التعليم العالي خاصة الهندسي فيه .. بما يتناسق ويتناسب مع التغيير الحاصل الكبير الذي حصل في المجتمع .. والان فان بلادنا كغيرها من بلاد العالم بدأت تعتمد على الريادة في مجال التكنولوجيا لنموها الاقتصادي وامنها الوطني.

 وبما ان التعليم التقني (الهندسي) من اهم العناصر الجوهرية لتطور التكنولوجيا فقد طرأ مؤخراً اهتمام واسع وكبير في انتاج البرامج الهندسية المتطورة رغم الظروف الامنية المعقدة التي تنتاب الواقع العراقي .

 

 



 

 

 وذلك يعود الى وعي متنام لدى المعنيين والاباء لمتابعة تعليم ابنائهم والى تذمر عام لدى المؤسسات العامة من قلة الوعي المهني ومهارات الاتصال وروح الابداع وسلامة الاداء التي يتحلى بها الخريجون استجابة لهذه المعضلات والضغوط .

 لقد قامت عدة جامعات في الولايات المتحدة الامريكية وغيرها وبالاشتراك احيانا مع المؤسسة الوطنية للعلوم  باطلاق دراسات ذات مديات قصيرة وطويلة من خلال تحالفات وتجمعات من اجل الاعداد لاجيال جديدة متطورة قادرة على مواجهة تحديات التخلف والجهل والفقر العلمي .. وفي ذات الوقت تم اصدار معايير الاعتماد 2000 وبدأ العمل في العام 2001.

 ان المتطلبات الجديدة لخريجي الهندسة في معايير لاعتماد 2000 تتضمن الحصول على اساس متين وقوي من المعرفة والعلوم الرياضية ومهارات عمل الاتصال كفريق عمل في انظمة متداخلة ومهارات التعليم مدى الحياة .

 هذا الى جانب الوعي بالاعتبارات الاجتماعية والانسانية والاخلاقية المصاحبة لمهنة هذا الاتجاه ..

 اذن فان العوامل الاساسية التي ستواجه التعليم التقني الهندسي لافاق المستقبل الحصول على المستوى اللائق لهذه المعايير والتي يمكن الاشارة اليها

 

 * العولمة وتنافس الاسواق .

 * الطبيعة المعقدة والمتداخلة للتطور العلمي التقني .

 * القيود البيئية والموارد والفرص المتاحة .

 * التغيير السريع للعلوم التكنولوجية .



 من خلال ما تقدم بات من الضرورة بمكان اعادة النظر في هيكلة وتحديث المناهج العلمية لمواجهة افات التخلف العلمي .. فعلى جامعاتنا ان تعمل بشكل يقترب اداؤها من الصناعة والخدمات .. لم يعد هدف التعليم ان يؤخذ نصف المسافات في العلوم الاساسية ، كالعلوم الاجتماعية والانسانيات اقل من ربعها في العلوم العلمية البحتة .. والربع الاخير في التصميم الهندسي بما في ذلك مشاريع التصميم ..

 ليس من شك ان غرض ورؤية هذا المسار المتكامل هو انتاج خريج هندسة بمهارات هندسية متكاملة قادراً على حل مشاكل التخلف الصناعي والزراعي .

 ويدفع البعض بانه لتحقيق هذه التغييرات فانه ليس من الضروري فقط ان تحسن كفاءة الطالب في العملية التدريسية بل ايضاً ان توضع خطة منهجية ل عضو هيئة التدريس في ضوء هذه المتطلبات .. وكذلك تحديث ادارات الجامعات وهيكلتها وعلاقاتها بالطلبة واعضاء هيئة التدريس والجامعات الاخرى .. والصناعة والزراعة والمؤسسات مع ما يتضمن ذلك من تبعات مالية .

 ان هذا التفاعل الجاد بين عمق وسعة المنهاج .. التعليم على مستوى (بكالوريوس) وعلى مستوى الدراسات العليا التدريس والبحث .. التعليم داخل قاعة الدراسة .. والتعليم الالكتروني .. البرامج الاحادية والمتعددة .. النظرية والتطبيق والتعليم المستمر .. والمعلومات مقابل المعرفة .. كل تلك السمات لابد ان تكون هدفاً لسياسة الجامعات العراقية التي كثر عددها دون ان نجد ما يقابلها من تطور ميداني في العديد من التطورات الصناعية والزراعية .. خاصة في مجال قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 .. فلابد من زج الكفاءة والقدرة من هؤلاء في سياق تلك المشاريع الواسعة خاصة البناءات المعمارية والهندسية التي يشهدها العراق الجديد اليوم ..


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   دور الجامعات العراقية في التطور الهندسي التقني